ابن القاصح العذري البغدادي

107

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

وغرة ، وهي شدة توقد الحر ، وتسدّاه أي علاه والكلكل : الصدر من أي حيوان كان ابن آدم أو غيره : وفي حرف زيّنّا خلاف ومظهر * هشام بصاد حرفه متحمّلا أي اختلف عن ابن ذكوان في قوله : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [ الملك : 5 ] ، فروي عنه الإظهار والإدغام وقوله : ومظهر هشام إلى آخره أخبر أن هشاما أظهر لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ [ ص : 24 ] ، وليس في ص غير هذا الموضع فلهذا قال بص ولم يعينه فتعين لهشام الإدغام في السبعة الباقية وبقي من لم يسمعه في هذا الباب على الإدغام في الجميع ، وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي وقوله : متحملا حال أي تحمل هشام ذلك ونقله والهاء في حرفه تعود على هشام لأنه لم يظهر إلا في هذا الموضع فهو حرفه الذي اشتهر بإظهاره . توضيح : القراء في دال قد على ثلاث مراتب : منهم من أظهرها عند حروفها الثمانية بلا خلاف ، وهم قالون وابن كثير وعاصم . ومنهم من أدغمها في حروفها الثمانية بلا خلاف وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي . ومنهم من أظهر عند بعضها وأدغم في بعضها وهم ورش وابن ذكوان وهشام . أما ورش فإنه أدغم في الضاد والظاء وأظهرها عند الستة الباقية وأما ابن ذكوان فإن الأحرف الثمانية عنده على ثلاث مراتب : منها أربعة أظهر عندها بلا خلاف وهي السين والصاد والجيم والشين ، ومنها ثلاثة أدغم فيها بلا خلاف وهي الضاد والظاء والذال ، ومنها حرف واحد اختلف عنه فيه وهو الزاي وأما هشام فإنه أظهر قال لقد ظلمك وأدغم في السبعة البواقي . ذكر تاء التأنيث وأبدت سنا ثغر صفت زرق ظلمه * جمعن ورودا باردا عطر الطّلا التاء في قوله : وأبدت هي تاء التأنيث أتى بها وحروفها الستة في بيت واحد وهي السين من سنا والثاء من ثغر والصاد من صفت والزاي من زرق والظاء من ظلمة والجيم من جمعن وأمثلتهما عند السين أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ [ البقرة : 261 ] ، والثاء كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [ الشعراء : 141 ] ، ونحوه والصاد حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [ النساء : 90 ] و لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [ الحج : 40 ] ، وليس غيرهما ، والزاي كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ [ الإسراء : 97 ] ، لا غير والظاء نحو قوله تعالى : وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها [ الأنعام : 138 ] ، والجيم كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [ الحج : 40 ] و وَجَبَتْ جُنُوبُها [ الحج : 36 ] ، ليس غيرهما ، والواو في ورودا فاصلة وقوله باردا عطر الطلا لم يتعلق به حكم وإنما